المحسّنات الاعتبارية ، فهو قبيح عند كل العقلاء ، لا فرق بقبح صدوره من المؤمن أو الكافر ، فالظلم قبيح ولو صدر من مؤمن ، والعدل حسن ولو صدر من كافر .
لذا ورد عن مولى الثقلين علي بن أبي طالب روحي فداه أنه قال : « وأيم اللّه لأبقرنّ الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته » « 1 » .
« لا يؤنسنّك إلّا الحق ولا يوحشنّك إلّا الباطل » « 2 » .
وقال روحي فداه :
« أيها الناس لو لم تتخاذلوا عن نصر الحق ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوى عليكم ، لكنكم تهتم متاه بني إسرائيل ولعمري ليضعفنّ لكم التّيه من بعدي أضعافا بما خلّفتم الحق وراء ظهوركم » « 3 » .
وقال عليه السّلام في حق الشيخين :
« وتركا الحق وهما يبصرانه ، وكان الجور هواهما والاعوجاج رأيهما ، وقد سبق استثناؤنا عليهما في الحكم بالعدل والعمل بالحق سوء رأيهما وجور حكمهما ، والثقة في أيدينا لأنفسنا ، حين خالفنا سبيل الحق » « 4 » .
« رحم اللّه رجلا رأى حقا فأعان عليه أو رأى جورا فردّه وكان عونا بالحق على صاحبه » « 5 » .
هامش
( 1 ) موضوعات نهج البلاغة : ص 678 انتشارات جهان قم .
( 2 ) نفس المصدر : ص 680 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) الدليل على موضوعات نهج البلاغة ط قم ص 682 .
( 5 ) نفس المصدر والصفحة .