والأموات ، وقول من منع ذلك بغير النبي » انتهى .
3 - إنّ المنصور الدوانيقي سأل مالك بن أنس إمام المالكية عن كيفية زيارة رسول اللّه والتوسّل به فقال لمالك :
« يا أبا عبد اللّه استقبل القبلة وادعوا ، أم استقبل رسول اللّه ؟ فقال مالك في جوابه : لم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى اللّه يوم القيامة ؟ ! بل استقبله واستشفع به فيشفعك اللّه ، قال اللّه تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ . . .
» « 1 » .
4 - عرف عن الشافعي إمام الشافعية بتوسله بعترة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لذا ذكر ابن حجر الهيثمي هذين البيتين من الشعر للشافعي قال :
آل النبي ذريعتي وهم إليه وسيلتي * أرجو بهم أعطى غدا بيدي اليمنى صحيفتي
« 2 » 5 - وروى في كتاب « مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام » كيفية توسل عمر بالعباس وأنه قال :
« اللهم إنّا نستقيك بعمّ النبي ، ونستشفع إليك بشيبته ، فسقوا » وفي ذلك يقول العبّاس بن عتبة بن أبي لهب :
بعمي سقى اللّه الحجاز وأهله * عشية يستسقى بشيبته عمر
« 3 » وقال ابن حجر العسقلاني :
إنّ العباس دعا إلى اللّه تعالى بقوله : ( . . . وقد توجّه القوم بي إليك لمكاني من نبيّك ) « 4 » .
6 - لقد أنشدت صفية بنت عبد المطلب - عمّة النبي - قصيدة بعد وفاة النبي في رثائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها :
ألا يا رسول اللّه أنت رجاؤنا * وكنت بنا برّا ولم تك جافيا
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : ج 2 ص 1376 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 178 .
( 3 ) وفاء الوفاء : ج 3 ص 375 نقلا عن مصباح الظلام .
( 4 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري : ج 2 ص 413 .