يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
( آل عمران / 40 ) .
يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً
( آل عمران / 46 ) .
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها
( النساء / 172 ) .
فهذه الآيات أشارت إلى كلمتين إلهيتين هما :
يحيى وعيسى . وكان التعبير عن كل واحد منهما بصيغة المفرد لا الجمع ، فمع الانتباه إلى هذه الآيات يمكن القول أن المقصود من « كلمات » في الآية المتقدمة هي عدّة أفراد مقدسين لهم مكانة عنده تعالى لذا توسل بهم آدم عليه السّلام .
ومن الأحاديث الدالّة على جواز التوسّل ما رواه ابن ماجة في السنن ج 1 ص 441 رقم الحديث 1385 ط . إحياء الكتب العربية ، ومسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 138 ومستدرك الصحيحين للنيسابوري ج 1 ص 313 ط . حيدرآباد الهند ، والجامع الصغير للسيوطي ص 59 عن الترمذي والحاكم ، وتلخيص المستدرك للذهبي المطبوع بهامش المستدرك ، والتاج الجامع ج 1 ص 286 .
عن عثمان بن حنيف قال :
إنّ رجلا ضريرا أتى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أدع اللّه أن يعافيني .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت وهو خير ؟
قال : فادعه ، فأمره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يتوضّأ فيحسن وضوءه ويصلّي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : « اللهم إني أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك نبي الرحمة ، يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي في حاجتي لتقضى اللهم شفّعه فيّ .
قال ابن حنيف :
فو اللّه ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا كأن لم يكن به ضر » .
وسند الحديث صحيح على رأي ابن تيمية الذي يحرّم التوسّل « 1 » .
هامش
( 1 ) لاحظ الوهابية في الميزان للسبحاني : ص 164 .