على ثلاثة آراء :
أولا : بقاء الاثنين - ( يونس والحوت ) - أحياء ، ويونس يبقى إلى يوم القيامة مسجونا في بطن الحوت .
ثانيا : وفاة يونس وبقاء الحوت حيّا باعتباره قبرا متحرّكا لجثة يونس .
ثالثا : وفاة الاثنين ، وبطن الحوت قبرا ليونس والأرض قبرا للحوت .
وعلى أية حال فإنّ الآية صريحة بإمكان طول عمر المخلوق سواء أكان حيوانا كالحوت أمّ إنسانا كيونس عليه السّلام .
وقد دلّت الكشوفات العلميّة على وجود أسماك تقدّر أعمارها بنحو أربعة ملايين سنة في سواحل ( ماداكاسكار ) وبهذا يمكن إثبات هكذا عمر للإنسان .
فالآية من الناحية النظرية والعلمية تشير إلى مسألة إطالة العمر عند الكائن الحي .
2 - ويتحدث عن نوح عليه السّلام بقوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ
( العنكبوت / 15 ) .
أي أنه عليه السّلام بقي يبشّر برسالة السماء 950 عاما وهذه مدّة قضاها نوح عليه السّلام ولم يعترض أحد من المسلمين على ذلك .
وقد وردت نصوص مختلفة في تحديد عمره عليه السّلام حتى بلغت 8 أقوال ، وأصحّ الأقوال أنّ عمره عليه السّلام ( 2500 ) سنة ) .
3 - وتحدّث عن حياة النبي عيسى بن مريم عليه السّلام إلى الآن بقوله تعالى :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً ( 158 ) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 159 )
( النساء / 158 - 159 ) .
ويعتقد المسلمون كافة وفق صريح الآية واستنادا إلى نصوص كثيرة أنه عليه السّلام سينزل إلى الأرض ويؤازر الإمام المهدي ( عج ) الشريف وهو خلال هذه الفترة في السماء . وعند نزوله يؤمن به أهل الكتاب وأنّه نبي وليس ابن اللّه كما يزعمون ، بدليل قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
( النساء / 160 ) .