الأخبار بأنّ المهدي من هذه الأمة وأنّ عيسى بن مريم سينزل ويصلّي خلفه » .
وغيرهما من مؤرخي العامّة كابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة ج 2 ص 211 ومناقب الشافعي وابن الصبّاغ المالكي في إسعاف الراغبين وابن خلدون في مقدمته .
المورد الثاني : وجوب الاعتقاد به ( ع ) وحرمة نكرانه : لأنّ الاعتقاد بخروجه ممّا أخبر عنه الوحي والنصوص الدينيّة المعتبرة الدالّة على وجوب الإيمان به وبقضايا الغيب والآيات واضحة الدلالة ، منها قوله تعالى :
ألم ( 2 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 3 )
وقضيته عليه السّلام من جملة قضايا الغيب التي يحرّم نكرانها وليس معنى ذلك أنّه محتجب عن كل الناس غائب لا يراه كل الناس ، بل يراه بعض الخواصّ ، وقد رآه عدّه في حياة أبيه العسكري عليه السّلام ، وفي الغيبة الكبرى التي نعيش خلالها ، فالمقصود من الغيب في قضيّته هو وقت ظهوره .
قال الشيخ ناصر الدين الألباني أحد كبار علماء السنّة في مجلّة التمدّن الإسلامي عدد 22 :
« إنّ عقيدة خروج المهدي عقيدة ثابتة متواترة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجب الإيمان بها لأنها من أمور الغيب ، والإيمان من صفات المتقين كما قال تعالى :
ألم ( 2 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 3 )
وإنّ إنكارها لا يصدر إلّا من جاهل مكابر أسأل اللّه تعالى أن يتوفانا على الإيمان بها وبكل ما صحّ في الكتاب والسنّة » .
وبهذا صحّ ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل على محمد ومن أنكر نزول عيسى فقد كفر . . . » فرائد السمطين ج 2 ص 234 .
وقال مولانا الإمام الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
ألم ( 2 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 3 )
قال : المتقون شيعة عليّ عليه السّلام والغيب هو الحجّة الغائب . يعني المهدي . إكمال الدين ج 2 ص 34 .
المورد الثالث : اتفق السنة والشيعة كما في مصادر الفريقين أنّ الإمام المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) من ولد فاطمة إلا أن الشيعة يعتقدون أنه من صلب الإمام