تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وأخرى على التفصيل كما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متواترا أنه قال للإمام الحسين عليه السّلام : هذا ابني إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم - إلى أن ساق الخبر المروي عن مسروق المتقدم .

الوجه الثاني :

قد بيّنا أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، وغير هؤلاء ليسوا معصومين إجماعا ، فتعيّنت العصمة لهم ، وإلّا لزم خلوّ الزمان من المعصوم وقد بيّنا استحالته .

الوجه الثالث :

إن الكمالات النفسية والبدنية بأجمعها موجودة في كل واحد منهم ، وكل واحد منهم كما هو كامل في نفسه ، كذا هو مكمّل لغيره وذلك يدلّ على استحقاقه الرئاسة العامة لأنه أفضل من كل أحد في زمانه ، ويقبح عقلا تقديم المفضول على الفاضل ، فيجب أن يكون كل واحد منهم إماما وهذا برهان لمي « 1 » . هذا مضافا إلى دعوى الإمامة عن كل واحد من الأئمة الاثني عشر ، وظهور المعجزة على أيديهم ، وقد تواترت معجزاتهم عند الخاصة والعامة وهي شاهد صدق على دعواهم ، لذا تسلّم الإمامية لإمامتهم مجمعين عليها جيلا بعد جيل ونسلا بعد نسل . ثم إنك بعد ما عرفت من قطعية أن الأئمة هم الاثنا عشر لا أقلّ ولا أكثر تعلم بطلان دعوى الإمامة عن غيرهم ، كما نعلم بعد قطعية الخاتمية ، بطلان دعوى النبوة بعد نبوة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا حاجة بعد بطلانها إلى الفحص والتحري حول مدعى من ادّعى الإمامة ، كما لا حاجة إلى الفحص والتحري حول مدعى النبوة بعد العلم ببطلان دعواها كما لا يخفى « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح التجريد : ص 398 . ( 2 ) بداية المعارف : ج 2 ص 143 .