تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

الباب الأوّل عقيدتنا في اللّه تعالى

قال المصنف ( قدّس سرّه ) : نعتقد أن اللّه تعالى واحد أحد « 1 » ، ليس كمثله شيء ، قديم لم يزل ولا يزال ، هو الأول والآخر ، عليم حكيم عادل حيّ قادر غني سميع بصير « 2 » . ولا يوصف بما توصف به المخلوقات ، فليس هو بجسم ولا صورة ، وليس جوهرا ولا عرضا « 3 » ، وليس له ثقل أو خفة ولا حركة أو سكون ، ومكان ولا زمان ، ولا يشار إليه ، كما لا ندّ « 4 » له ، ولا شبه ولا ضدّ ، ولا صاحبة له ولا ولد ، ولا شريك ، ولم يكن له كفوا أحد . لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار . ومن قال بالتشبيه في خلقه بأنّ صوّر له وجها ويدا وعينا أو أنه ينزل إلى السماء الدنيا ، أو أنه يظهر إلى أهل الجنّة كالقمر أو نحو ذلك فإنه بمنزلة
هامش
( 1 ) الفرق بين الواحد والأحد : أن الأحد يطلق على ما لا يقبل الكثرة لا خارجا ولا ذهنا ، ولذلك لا يقبل العد ولا يدخل في العدد ، بخلاف الواحد ، فإنّ كل واحد له ثانيا وثالثا إما خارجا وإما ذهنا . فالواحد هو الذي لا شريك له ، وأحد لا مثيل له في صفاته ولا شبيه يناظره . ( 2 ) أي عالم بالمسموعات والمبصرات ومحيط بها إحاطة تامة لا يعجزه شيء . ( 3 ) الموجود الممكن إذا كان متميزا في مكان يشار إليه بالحسّ بأنه هنا أو هناك لذاته ، وما يتركب منه أو حالا فيه فهو العرض . نهج المسترشدين : ص 25 . ( 4 ) الندّ : النظير .