تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
حيث قالوا أنه عزّ وجل يمكن أن يدخل العاصي الجنة والمطيع النار وغير ذلك من المعتقدات التي تدخل في صميم العدالة الربانية . أما الأمر الثاني : معنى « الدين » لغة : الطاعة لقوله تعالى :
وَلَهُ الدِّينُ واصِباً
( النحل / 53 ) . فالمعنى : له تعالى الانقياد والطاعة دائما . وكذلك قوله تعالى :
وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ
( التوبة / 29 ) . وتأتي كلمة « الدين » بمعنى « الجزاء » ومنه قوله تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
وأخرى بمعنى « الحساب » ومنه قوله تعالى :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
( يوسف / 41 ) أي الحساب المستقيم . وبمعنى « الوضع الإلهي لأولي الألباب » وهذا يتناول الأصول والفروع « 1 » . وأما معناه اصطلاحا : فعبارة عن قانون ينظّم حياة الفرد والمجتمع لينال سعادة الدارين . أمّا معنى الأصول : فهو مجموعة اعتقادات حقة محلها القلب بحيث يجب الإيمان والاعتقاد بها باطنا وهي المعبّر عنها بالأصول الاعتقادية . معنى المذهب « لغة » : فعبارة : عن المعتقد الذي يذهب إليه ، وحكى اللحياني عن الكسائي : ما يدرى له أين مذهب ولا يدرى له ما مذهب أي لا يدرى أين أصله « 2 » . ومعنى « المذهب » اصطلاحا : فعبارة : عن فرقة ما اتخذت لنفسها طريقا عقيديا بعد رحيل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والمذاهب المختلفة في زماننا هذا بين المسلمين كثيرة يبلغ تعدادها الثلاث وسبعين فرقة كما جاء ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والنصارى افترقت على اثنين وسبعين ، واليهود على واحد وسبعين . والعجب من بعض الإمامية كيف جعل الإمامة من أصول المذهب مدّعين أنها من مختصات الشيعة الإمامية المتفردين بها دون بقية فرق المسلمين . إلّا أن
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : ج 6 ص 251 . ( 2 ) لسان العرب : ج 1 ص 394 .