باللّه سبحانه قال تعالى :
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ
( يونس / 7 ) .
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
( الذاريات / 21 - 23 ) .
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
( فصلت / 54 ) .
الصنف الثاني : في معرفة سنن المتقدمين :
ليأخذ الإنسان العبر والمواعظ ممن سبقوه في الحياة قال تعالى :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
[ يوسف : 112 ] .
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( الأعراف / 177 ) .
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
( الأنعام / 12 ) .
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
( النمل / 70 ) .
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ . . .
( العنكبوت / 21 ) .
الصنف الثالث : في معرفة النفس :
وهي من أهم المعارف التي أكّد عليها الإسلام وورد في شأنها كثير من الآيات والأخبار ، هذه النفس التي من عرفها عرف ربه حضوريا . قال تعالى :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
( الشمس / 8 - 11 ) .
فعند ما تزكّى النفس بالعمل الصالح تصبح مهيئة لإفاضة الإشراق عليها فتعرف ربها بالمعرفة الحضورية التي لا يشوبها أدنى شك في بارئها ومصوّرها ، لأن النفس قبل التزكية لم تكن حاصلة على الإيمان المستقر الذي لا يتزعزع ، بل كانت في حالة مضطربة وقلق دائم إلى أن تصل إلى معدن الرحمة فتصبح معلقة بعز قدسه وفيض أنسه .