بالنقيصة أنه على غير هدى كما هو صريح قول المصنف في المتن ، فإنّ لهؤلاء « 1 » الأعلام درجاتهم وفضلهم فلا يحق لأحد أن ينتقصهم أو يتعرّض لهم بسوء ، ما دام لكل فريق دليله يخاصم به يوم القيامة .
والتحريف بمعناه اللغوي هو : « إمالة الشيء والعدول عنه عن موضعه إلى جانب آخر » .
وقد حصل هذا التحريف في أوساط الأمة الإسلامية حيث حرّفوا الكلم عن مواضعه ؛ وأنت إذا تصفحت كتب التاريخ والتفسير عند علماء العامة ، وجدت الكثير من هذا التحريف في الآيات النازلة بحق آل البيت عليهم السّلام ، وقد أشار القرآن الكريم لهذا التحريف بقوله تعالى :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
( المائدة / 14 ) .
و
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( آل عمران / 79 ) .
بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
( المائدة / 42 ) .
وتحريف الكلم عن مواضعه عبارة عن : تفسيره على غير وجهه ، وتأويله بما لا يكون ظاهرا فيه ، تأويلا من غير دليل .
فالتحريف عن غير المواضع المخصوصة فيه ، يعني صرف الكلام عن معناه الحقيقي الموضوع له إلى معنى آخر بعيد عنه ، وهذا ما يسمّى بالتحريف المعنوي .
وهناك تقسيمات أخر للتحريف هي بحسب الاصطلاح على وجوه :
1 - تحريف لمدلول الكلام كما تقدم آنفا ويعبّر عنه ب « التفسير بالرأي »
هامش
( 1 ) جماعة كثيرة من الإخباريين وكثير من المحدثين أمثال الكليني وعلي بن إبراهيم والطبرسي وقليل من الأصوليين منهم المحقق القمي والآخوند الخراساني وتلميذه المشكيني .