الباب الرّابع عشر عقيدتنا في الأنبياء وكتبهم
قال المصنّف ( قدّس سره ) :
نؤمن على الإجمال بأنّ جميع الأنبياء والمرسلين على حقّ ، كما نؤمن بعصمتهم وطهارتهم ، وأما إنكار نبوّتهم أو سبّهم أو الاستهزاء بهم فهو من الكفر والزندقة ، لأنّ ذلك يستلزم إنكار نبينا الذي أخبر عنهم وصدّقهم .
أما المعروفة أسماؤهم وشرائعهم كآدم ونوح وإبراهيم وداود وسليمان وموسى وعيسى وسائر من ذكرهم القرآن الكريم بأعيانهم ، فيجب الإيمان بهم على الخصوص . ومن أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع ، وأنكر نبوة نبيّنا بالخصوص .
وكذلك يجب الإيمان بكتبهم وما نزل عليهم . وأما التوراة والإنجيل الموجودان الآن بين أيدي الناس ، فقد ثبت أنهما محرفان عمّا أنزلا بسبب ما حدث فيهما من التغيير والتبديل والزيادات والإضافات ، بعد زمانيّ موسى وعيسى عليهما السّلام بتلاعب ذوي الأهواء والأطماع بل الموجود منهما أكثره أو كله موضوع بعد زمانهما من الأتباع والأشياع .
يتركّز البحث هنا في نقطتين :
الأولى : وجه الحكمة في تعدّد الأنبياء ومقدار عددهم .
الثانية : وجوب الاعتقاد بما جاءوا به .