( ب ) العصمة عن السهو والنسيان
عصمة الأنبياء والأوصياء عن السهو والنسيان من الواضحات عند الشيعة الإمامية ، وما أطبقت عليه إجماعاتهم المركّبة ، مع ضرورة حكم العقل بتنزيههم عن كل موارد الخطأ والجهل والنسيان وما شابه ذلك ، وإثبات السهو للأنبياء ينافي ما اتفق عليه المسلمون من حجية أقوالهم وتصرفاتهم مما يبطل الوثوق بهم والاعتماد عليهم وهو مناف لحكمة النبوة والرسالة .
ويوجد طريقان لإثبات عصمتهم عن السهو والنسيان هما :
الأول : عقلي .
الثاني : نقلي .
أما الأول : فمن وجوه : الأول : بعد أن ثبت عصمتهم عن الذنب والخطأ لا بدّ أن تثبت في غيره كالسهو والنسيان وذلك بناء على أنّ العصمة ملكة نفسية لا تتبعض وتتجزأ ، فحيث ثبتت في الأولين فاللازم ثبوتها في الأخيرين أيضا بدون فصل ، لأنّ العصمة كما مرّ معنا سابقا عبارة عن القوة الذاتية في التركيب النفسي لصاحبها ، فبناء عليه لا يمكن تصوّر اختصاصها في مورد دون مورد كأن يكون صاحبها معصوما من الذنب عمدا دونه سهوا أو نسيانا ، أو في التبليغ دون غيره ، لأنّ هذه القوة أو