فجعلها في موارد دون أخرى ، فبعضهم حصرها في الذنوب الكبيرة وبعضهم في الصغائر إلّا الخسيسة المنفّرة كسرقة حبة قمح أو كسرة خبز وكل ما ينسب فاعله إلى الدناءة والضعة ، ومنهم جوّز الإتيان بالصغائر والكبائر على جهة السهو لا العمد ، وبعضهم جوّز صدور الذنوب منهم سهوا وخطأ مع مؤاخذتهم بما يقع منهم سهوا لشدة معرفتهم وعلوّ مرتبتهم وكثرة دلائلهم وأنهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقدرون على التحفظ أكثر من رعيتهم ، الموضوع عنهم كل ذلك لضعف معرفتهم ودنو مراتبهم .
من هنا يضطر الباحث الغيور أن يناقش تلك الآراء ليسفر الصبح لذي عينين ، لذا سنقسّم العصمة المختلف فيها بين المسلمين ضمن موارد هي : أ - العصمة عن الذنوب والقبائح .
ب - العصمة عن السهو والنسيان .
ج - العصمة عن الخطأ في الرأي .
د - العصمة عن الإخلال بالمروءات والإتيان بالمنفّرات .
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 437
مساهمون: الشيخ محمد جميل حمود
ص٤٣٧