ميمون ، عمّن حدثه عن المعلّى بن خنيس قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب اللّه عزّ وجلّ ولكن لا تبلغه عقول الرجال « 1 » .
والمراد من « لا تبلغه عقول الرجال » أن كل الأحكام موجودة ، يهتدي إليها من وفّقه اللّه سبحانه وإلّا فهي موجودة يعلمها الذين يعرفون الكتاب كما يعرفون أبناءهم ، فعقول الرجال متفاوتة بحسب تفاوت المدارك والدرجات العلمية والروحية .
3 - عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قد ولدني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا أعلم كتاب اللّه وفيه بدء الخلق ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السّماء وخبر الأرض ، وخبر الجنّة وخبر النار ، وخبر ما كان وما هو كائن ، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفّي ، إنّ اللّه يقول :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 2 » .
4 - وعن مرازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن اللّه تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء ، حتى واللّه ما ترك شيئا يحتاج إليه العباد ، حتى لا يستطيع عبد أن يقول : لو كان هذا أنزل في القرآن ؟ إلّا وقد أنزله اللّه فيه « 3 » .
5 - وعن سليمان بن هارون قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ما خلق اللّه حلالا ولا حراما إلّا وله حدّ كحدّ الدار فما كان من الطريق فهو من الطريق ، وما كان من الدار فهو من الدار ، حتى أرش الخدش فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة « 4 » .
6 - وعن حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنّة « 5 » .
إلى غيرها من النصوص الواضحة والصريحة ، إضافة إلى أن ضرورة العقل
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 1 ص 61 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ص 61 .
( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ص 59 ح 1 .
( 4 ) أصول الكافي : ج 1 ص 59 ح 3 .
( 5 ) نفس المصدر : ح 4 .