تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فالآية نصّ صريح في كون الفقر ثابتا للإنسان في كلّ آن من آنائه فكيف يستغني عنه سبحانه بعد حدوثه ؟ وهل يستغني عن الواجب مع كونه محتاجا إليه ؟ - قوله تعالى :
وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
( البقرة / 103 ) . - وقوله تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
( يونس / 101 ) . - وقوله تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
( الإنسان / 31 ) . إلى غيرها من آيات تفيد أن فعل الإنسان بإذنه تعالى وأمره وقدرته وذلك مرتبط باختيار العبد وحريته .

ومن الأخبار :

1 - ما روي عن حفص بن قرط عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من زعم أن اللّه يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللّه تعالى ، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة اللّه فقد أخرج اللّه من سلطانه ، ومن زعم أنّ المعاصي بغير قوة اللّه فقد كذب على اللّه ، ومن كذب على اللّه أدخله اللّه النار « 1 » . 2 - عن يونس عن عدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال له رجل : جعلت فداك أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ فقال : اللّه أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثم يعذّبهم عليها . فقال له : جعلت فداك ففوض اللّه إلى العباد ؟ قال : فقال : لو فوّض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي ، فقال له : جعلت فداك فبينهما منزلة ؟ قال عليه السّلام : نعم أوسع ما بين السماء والأرض « 2 » . 3 - عن أبي حمزة الثمالي أنه قال : قال أبو جعفر عليه السّلام للحسن البصري : إياك أن تقول بالتفويض فإنّ اللّه عزّ وجلّ لم يفوّض الأمر إلى خلقه وهنا منه
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 158 ح 6 . ( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ص 159 ح 11 .