تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الإبداعي والفراغ منه . ومن القول البشري : نحو قضى الحاكم بكذا ، فإنّ حكم الحاكم يكون بالقول ومن الفعل البشري : قوله تعالى :
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ
أي أديتموها « 1 » . وللقضاء معان متعددة ذكرها المفيد في بحث القضاء قال : القضاء على أربعة ضروب : أحدها : الخلق . ثانيها : الأمر . ثالثها : الإعلام . رابعها : الفصل في الحكم . خامسها : الفراغ من الأمر . فمن الأول : قوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 12 ) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
( فصلت / 12 - 13 ) . أي خلقهنّ سبع سماوات في يومين . ومن الثاني : قوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
( الإسراء / 24 ) . يريد أمر ربك . ومن الثالث : قوله تعالى :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً
( الإسراء / 5 ) يعني أعلمناهم ذلك وأخبرناهم به قبل كونه . ومن الرابع : قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ
يعني يفصل بالحكم . وقوله تعالى :
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
( الزمر / 70 ) يريد وحكم بينهم بالحق وفصل . ومن الخامس : قوله تعالى :
قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ
( يوسف / 42 ) يعني فرغ منه « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) المفردات : ص 406 . ( 2 ) تصحيح الاعتقاد : ص 54 ط دار المفيد .
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 297 | الشيخ محمد جميل حمود