كذا صفاته الكمالية والجمالية غير المقيدة بقيد أو محدودة بحدّ ، فهي عين الذات غير المحدودة ، فهناك تلازم بين الذات والصفات ، فعدم التناهي في جانب الوجود يلازم عدمه في جانب الكمال ، والقدرة من صفات الكمال ، فهي غير متناهية لعدم تناهي كماله فيثبت سعة قدرته تعالى لكل ممكن بالذات .
والملاحظ للكتاب « 1 » الكريم والسنّة « 2 » المطهّرة يرى بوضوح ما يدلّ على سعة القدرة الإلهية حيث لا يحدّها شيء على الإطلاق أبدا .
شبهات نفي عموم القدرة
: أثار نفاة عموم علمه تعالى شبهات على ذلك ، لا بدّ من عرضها ومناقشتها أهمها :
الشبهة الأولى
: الواحد لا يصدر منه أكثر من واحد .
منع بعض الفلاسفة كونه تعالى قادرا على أكثر من واحد ، وحكموا بأنه تعالى لا يصدر عنه بذاته سوى شيء واحد هو العقل ، مدّعين بذلك أن الفاعل الواحد من جميع الجهات من غير تعدد الآلات والقوابل لا يصدر عنه أكثر من واحد .
تقرير القاعدة : إن الفلاسفة أقحموا هذه القاعدة في مسألة إمكانية استناد معلولين أو أكثر إلى علّة واحدة أم لا ؟ بمعنى أن هذه المعلولات الكثيرة كالأرض والسماء ومن فيهما والتي يعبّر عنها ب « الواحد النوعي » هل كلها مستندة إلى علة موجدة لها من العدم إلى نور الوجود ، ويعبّر عنها ب « الوحدة الشخصية » أو أنها مستندة إلى علل متعددة ؟ قال الفلاسفة بعدم جواز صدور معاليل متعددة من علة واحدة ، بخلاف الحكماء القائلين بجواز صدور معلولين أو أكثر من علة واحدة .
أدلة الفلاسفة : استدلّوا على عدم جواز صدور معاليل متعددة من علة واحدة بوجهين :
هامش
( 1 ) يلاحظ مادة « قدير » في المعجم المفهرس للقرآن الكريم .
( 2 ) يلاحظ التوحيد باب القدرة .