80 حرية الإنسان ومسألة الهداية والضلال الإلهي
سؤال : إذا كان الإنسان حرّاً في مسيرته وأنّه يقف على مفترق طريقي الهداية والضلالة بحرية تامة ، وأنّ زمام الأُمور بيده فله أن يختار طريق السعادة والفلاح ، وله أن يختار طريق الضلال والشقاء والانحراف ، فلما ذا يا ترى نجد الكثير من الآيات التي قد يستشم منها رائحة « الجبر » ، وأنّ مصير الإنسان وعاقبته بيد اللَّه سبحانه هو الذي يختار له ما يشاء ، كما في الآيات التالية :
« . . . فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
« 1 » ،
« . . . وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ . . . »
« 2 » ،
« فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ . . . » .
« 3 »
فإنّ ظاهر هذه الآيات المباركة أنّ مسألة الهداية والضلالة تابعة للإرادة الإلهية وانّ زمام الأُمور هنا بيد اللَّه سبحانه ، وأنّ الإنسان ليس حراً في مقابل الإرادة
هامش
( 1 ) . إبراهيم : 4 .
( 2 ) . النحل : 93 .
( 3 ) . فاطر : 8 .