نعم ، إذا كان القرآن قد أشار إلى مراحل خلق آدم ومادته الأُولى وكيفية تكامل الإنسان في الرحم ، ففي الواقع انّ الغرض والهدف من هذه الإشارة هو تحقيق هدف تربوي يكون عاملًا مساعداً لتكامل الإنسان في سيره المعنوي وسموّه الروحي ، فحينما يفكّر الإنسان ويمعن النظر في بدايته والمراحل التي مرّ فيها وما هو عليه الآن يخضع للَّه سبحانه بكلّ وجوده وتنتفي في داخله حالة الكبرياء والعجب والخيلاء ، وحينئذٍ يضع جبهته على الأرض ساجداً للَّه سبحانه وشاكراً له على عظيم نعمائه . « 1 »
هامش
( 1 ) . منشور جاويد : 11 / 30 - 31 .