« وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ . . . »
. « 1 »
6 . من المجرمين فرعون وقومه
« ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ »
. « 2 »
7 . يكونون سبباً لإضلال غيرهم
« وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ »
. « 3 »
يتّضح بجلاء من خلال هذه الآيات والآيات الأُخرى أنّ المجرمين - ووفقاً للنظرية القرآنية - بالإضافة إلى انحرافهم وضلالهم أنفسهم وعدائهم وخصومتهم للأنبياء يسعون لإضلال وانحراف الآخرين ويستهزءون بالمؤمنين وينكرون الآخرة والقيم الإلهية ولا يفكّرون إلّا في الإفساد والانحراف والرذيلة .
ومن البديهي أنّ هذه الصفات تتنافى مع الإيمان باللَّه واليوم الآخر ، وبالنتيجة يكون المجرمون خصوماً ألدّاء للَّه سبحانه وللفضائل الإنسانية والقيم الأخلاقية ، ومن الطبيعي جداً أنّهم سيواجهون أشدّ أنواع العذاب يوم القيامة ، كما يظهر ممّا ذكرناه من صفاتهم وسماتهم التي تعرضت لبيانها آيات الذكر الحكيم .
و . المنافقون
بما أنّ صفة النفاق من أقبح الصفات الذميمة ، وأنّ المنافقين يعدّون من أخطر أعداء وخصوم الدين الإسلامي ، لذلك نجد القرآن الكريم قد ركّز على هذه الصفة في آيات كثيرة ، يمكن تصنيفها إلى صنفين أساسيين ، هما :
هامش
( 1 ) . الفرقان : 31 .
( 2 ) . يونس : 75 .
( 3 ) . الشعراء : 49 .