تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ب .
« لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ » .
« 1 » ج .
« . . . ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » .
« 2 » د .
« يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ » .
« 3 » كذلك تدلّ على الشمول والعمومية الآيات المتعلّقة بالعقاب والثواب وجزاء الأعمال . وأمّا الطائفة الثانية : فإنّها تدلّ على أنّ الإنسان يُسأل عن بعض الأُمور خاصة ، ومنها :

ألف . النعم الإلهية

« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »
. « 4 » والسؤال هنا وإن كان عن النعم الإلهية ، ولكن بالالتفات إلى أمرين : الأوّل : أنّه ورد في الآية كلمة « النعيم » الذي يشمل جميع النعم الإلهية ، والثاني : انّ جميع ما يستفيد منه الإنسان في حياته يُعدّ من النعم الإلهية ، إذاً على هذا الأساس يقع السؤال عن جميع أفعال الإنسان وأعماله ، وذلك لأنّ كلّ عمل يقوم به الإنسان يُعدّ - وبنحو من الأنحاء - تصرّفاً في النعم الإلهية ، وبالنتيجة لا بدّ أن تدرج هذه الآية في ضمن الطائفة الأُولى من الآيات التي تدلّ على عمومية وشمولية السؤال .
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 23 . ( 2 ) . الزمر : 7 . ( 3 ) . الزلزلة : 6 . ( 4 ) . التكاثر : 8 .