68 وصف القرآن بأنّه عربي مبين
سؤال : هناك بعض الآيات التي تصف القرآن الكريم بأنّه عربي مبين ، وحينئذٍ يطرح التساؤل التالي : إذا كان القرآن عربياً وواضحاً فما هي الحاجة يا ترى إلى تفسيره وبيانه ؟
الجواب : حينما أدرك المشركون عجزهم أمام القرآن الذي تحدّاهم - وهم سادة البلاغة ورجال الأدب في ذلك الوقت ، فكّروا في الخروج من هذا المأزق الذي وقعوا فيه ، ولذلك أخذوا بالبحث عن مبدأ ومنشأ القرآن الكريم ، ولذلك ذكروا مجموعة من التفسيرات التي هي من وحي خيالهم الباطل حيث قالوا : إنّ محمداً قد أخذ القرآن من غلامين روميّين هما « جبر » و « يسار » « 1 » ومن غيرهما ، ولقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك بقوله سبحانه :
« وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ » .
« 2 »
هامش
( 1 ) . انظر الكشاف : 2 / 218 .
( 2 ) . النحل : 103 .