وبالطبع نحن لا ندّعي أنّ هذه المنظمات استطاعت أن تحقّق الأهداف التي رسمتها ، بل الذي نريد التأكيد عليه أنّ مثل هذه الأفكار الوحدوية تجول في ذهن الإنسان وقد يأتي اليوم الذي تتحقّق فيه تلك الأهداف .
إنّ هذه المؤسسات الدولية والمنظمات العالمية تشهد على أنّ إلغاء الوطنية والحدود الإقليمية وإدغام الجميع في مجتمع واحد ، وتحويل الحكومات المتعدّدة إلى حكومة عالمية واحدة ، ليس بالأمر المستحيل وغير الممكن ، بل انّ ذلك ما دعا إليه بعض المفكّرين من حماة العولمة - في المؤتمر الذي عقد في طوكيو عام 1963 م - حيث رسموا في البيان الصادر عن المؤتمر الخطوط العريضة لتلك الدولة والتي تتشكّل من :
1 . مجلس نيابي واحد .
2 . مجلس إداري عالٍ .
3 . جيش عالمي .
4 . محكمة عالمية . « 1 »
إنّ هذا النوع من التفكير وتشكيل تلك المؤتمرات وعرض المشاريع الحدودية والعالمية يكشف أنّ هدف الأنبياء والصالحين في طريقه إلى التكوين والتشكّل ، وانّ البذرة التي بذرها الأنبياء في طريقها إلى النمو والتفتّح ، وانّ حكومة العدل الإلهية المتمثّلة في حكومة المهدي المنتظر والتي تدعو إلى الوحدة المقترنة بوحدة الثقافة والحضارة ، هي أمر ممكن وقريب الوقوع وأنّ علاماتها تلوح في الأُفق . « 2 »
هامش
( 1 ) . لمزيد الاطّلاع حول هذه الخطوط العريضة وما يتعلّق بالحكومة الإسلامية راجع الجزء الثاني من مفاهيم القرآن في معالم الحكومة الإسلامية للشيخ جعفر السبحاني .
( 2 ) . منشور جاويد : 1 / 362 - 365 .