وفي الختام نشير إلى أنّ فرقة الأشاعرة استعملوا لفظ السميع والبصير في حقّه تعالى بنفس المعنى الذي يستعمل عند الإنسان ، ولكنّهم للفرار من القول بالتجسيم أضافوا قيداً إلى كلامهم وهو « بدون كيف » ، ولكنّنا بيّنا في بحوثنا المتعلّقة بعقائد الأشاعرة ، وبالخصوص في كتابنا « بحوث في الملل والنحل » إنّ إضافة مثل هذا القيد لا تجدي نفعاً ، ومن أراد التفصيل فعليه مراجعة الكتاب المذكور .
الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « والبصير لا بتفريق آلة ، والشاهد لا بمماسّة » . « 1 »
وقال عليه السلام : « يسمع لا بخروق وأدوات » . « 2 »
وقال عليه السلام في خطبة أُخرى : « بصير لا يوصف بالحاسّة » . « 3 »
وقد جمع المعنى كلّه الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في قوله : « سميع بصير ، أي سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ويُبصر بنفسه » « 4 » . « 5 »
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 155 .
( 2 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 186 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 179 .
( 4 ) . توحيد الصدوق : 144 .
( 5 ) . منشور جاويد : 2 / 161 - 166 .