3 .
« . . . إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ . . . »
. « 1 »
4 .
« . . . وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ . . . »
« 2 » . « 3 »
المعجزة الخامسة : إخبار النبي عن الغيب كالمسيح عليه السلام
يعتبر القرآن الكريم الإخبار عن المغيبات من معاجز السيد المسيح عليه السلام حيث قال سبحانه :
« . . . وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ . . . » .
« 4 »
ولقد جاءت هذه الجملة إلى جنب الآيات التي تعرضت لذكر سائر معاجز السيد المسيح عليه السلام ، ومن المعلوم أنّ النبيّ الأكرم قد أخبر عن طائفة من المغيّبات بواسطة الوحي الذي يوحى إليه « 5 » ، نذكر نماذج من تلك الإخبارات
هامش
( 1 ) . المائدة : 110 .
( 2 ) . الأعراف : 101 .
( 3 ) . هناك آيات أُخرى جاءت فيها لفظة البيّنات بمعنى المعجزات والأُمور الخارقة للعادة ، ومن هذه الآيات : سورة يونس الآيات 13 و 74 ، سورة النحل الآية 44 ، سورة طه الآية 72 ، سورة غافر الآية 28 ، سورة الحديد الآية 25 ، وسورة التغابن الآية 16 و . . . .
صحيح انّ المعنى اللغوي لكلمة « البيّنات » هو المعجزات والأُمور الخارقة للعادة ، ولكن معناها أوسع وأشمل وانّ إحدى مصاديق البيّنات هو المعجزة ، والبيّنة بمعنى المبيّن لحقيقة الأمر والكاشف له ، وإذا ما أطلق لفظ البيّنة على المعجزة فانّما يطلق بلحاظ انّ المعجزة توضّح وتكشف ارتباط النبي صلى الله عليه وآله وسلم باللَّه سبحانه وتكشف عن صدق رسالته ودعوته ، ولكن لما استعملت تلك اللفظة في آيات كثيرة وأُريد منها خصوص المعجزة على هذا الأساس نفسّر لفظة البيّنات في الآية المذكورة بنحو تشمل المعجزات والأُمور الخارقة للعادة .
( 4 ) . آل عمران : 49 .
( 5 ) . لقد بسط سماحة الشيخ السبحاني البحث في الإخبار عن المغيبات وبصورة مفصّلة في المجلد الثالث من مفاهيم القرآن ، ص 503 - 508 ، فمن أراد المزيد من الاطّلاع عليه مراجعة المصدر المذكور .