تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وإبراهيم عليه السلام يقول :
« رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ » .
« 1 » وموسى عليه السلام يقول :
« قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » .
« 2 » وهذا النبي الأكرم يقول :
« سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » .
« 3 » إنّ جميع الطلبات تلك تدخل في المعنى الذي بيّناه سابقاً ، وإنّ الإنسان مهما سعى وجدّ لكسب رضى اللَّه سبحانه وتعالى عندما يزن عمله مهما كبر وعظم بالنسبة إلى المقام الربوبي يجد أنّه لم يؤد حقّ اللَّه كما ينبغي له سبحانه ويعترف حينئذٍ بعجزه وقصوره عن إدراك ذلك ويعبّر عن عجزه بقوله : « ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ » . ولقد روى مسلم في صحيحه عن المزني أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنّه ليغان على قلبي وإنّي لأستغفر اللَّه في اليوم مائة مرة » « 4 » . « 5 »
هامش
( 1 ) . إبراهيم : 41 . ( 2 ) . الأعراف : 151 . ( 3 ) . البقرة : 285 . ( 4 ) . صحيح مسلم : 8 / 72 ، باب استحباب الاستغفار . ( 5 ) . منشور جاويد : 7 / 282 - 287 .