تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

49 فلسفة أُمّيّة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم

سؤال : ما المراد من كون النبي أُمّيّاً ؟ وما هي فلسفة كونه صلى الله عليه وآله وسلم أُمّيّاً ؟ الجواب : لقد ورد مصطلح « الأُمّيّ » وبالأشكال التالية : « أُمّيّ » « أُمّيّون » و « أُمّيّين » ست مرات « 1 » في القرآن الكريم ، وكان المراد في جميعها معنى واحداً فقط ، وذلك المعنى هو الإنسان أو الناس الذين يبقون على الحالة والوضع التي ولدوا عليها ، والمقصود من البقاء على الحالة والكيفية السابقة هو أنّهم بالنسبة إلى صفة القراءة والكتابة لم تتغير حالتهم عمّا ولدوا عليه ، فكما أنّهم كانوا في الأيام الأُولى لولادتهم غير قادرين على القراءة والكتابة ، فكذلك لم يحدث أيُّ تحول في حياتهم من هذه الجهة ، وقد أُطلق في اللغة العربية على مثل هذه الحالة ( عدم التحوّل والتغيّر ) مصطلح « الأُميّة » وعلى الشخص الذي يتّصف بهذه الحالة مصطلح « الأُمّيّ » . ونحن إذا راجعنا القرآن الكريم نجد أنّه يصفه صلى الله عليه وآله وسلم بوصف « الأُمّيّ » ويوضح أنّه صلى الله عليه وآله وسلم وإلى حين نزول الوحي عليه كان أُمّيّاً ، حيث يقول سبحانه :
هامش
( 1 ) . انظر الأعراف : 157 - 158 ؛ البقرة : 78 ؛ وآل عمران : 20 - 75 ؛ الجمعة : 2 .