تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
إذا أُفيض عليهم ذلك فإنّهم سيستفيدون من هذا اللطف لتهذيب الفرد والمجتمع . صحيح انّنا لن نطّلع على جميع جزئيات تاريخ الأنبياء ، ولكنّ في نفس الوقت تكون مثل تلك القابليات والاستعدادات عاملًا مؤثراً في إفاضة اللطف الإلهي عليهم . 2 . علم اللَّه سبحانه ووقوفه على ضمائرهم ونيّاتهم ومستقبل أمرهم ، وعلمه أنّهم ذوات مقدّسة لو أُفيضت إليهم تلك الموهبة لاستعانوا بها في طريق الطاعة ولسعوا وبشكل يبعث على الإعجاب والدهشة في الإصلاح الفردي والاجتماعي . فهذه العوامل التي يكون بعضها واقعاً في إطار الاختيار وبعضها الآخر خارجاً عن اختيارهم توجد القابليات والأرضية المناسبة والصالحة لإفاضة وصف العصمة عليهم وانتخابهم لذلك المقام السامي ، ولا شكّ حينئذٍ تكون العصمة مفخرة للنبي باعتبار أنّه باختياره وبجهاده قد وفّر قسماً من تلك الأسباب الدخيلة في الإفاضة . وفي الختام لا بدّ من الإشارة إلى نكتة مهمة وهي : لا ريب أنّ إفاضة العصمة في المراحل الأُولى لأولياء اللَّه ، وهي مرحلة العصمة في دور الطفولة خارجة عن إطار بعض تلك الشرائط كالمجاهدات قبل البعثة ، بل انّ تلك الشروط مؤثرة في المراحل العليا من العصمة . وعلى هذا الأساس يمكن التعرف على أهمية العامل الرابع ( علم اللَّه ووقوفه . . . ) من خلال بعض الزيارات والأدعية ، فقد ورد في زيارة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( سلام اللَّه عليها ) :