تحتاج إلى مهندسين من الطراز الأوّل لاستخراجها وتفعيلها حيث يقول عليه السلام :
« واصْطَفى سُبْحانَهُ مِنْ وُلْدِهِ أَنْبِياءَ أَخَذَ عَلى الوَحْي مِيثاقَهُمْ ، وعَلى تَبْليغِ الرِّسالَةِ أَمانَتَهُم 3 . . .
فَبَعثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ ، وَواتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِياءَهُ ، لِيَسْتَأدُوهُمْ مِيثاقَ فِطْرَتِهِ ، وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ ، وَيَحْتَجّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْليغِ ، وَيُثيرُوا لَهُمْ دَفائِنَ العُقُولِ » . « 1 »
إلى هنا تمّ بيان هذا الهدف من بعثة الأنبياء والذي يظهر أنّه يتألف من مقدّمتين :
الأُولى : أنّ وجود الإنسان يشتمل على مجموعة من الغرائز والميول الفطرية .
الثانية : أنّ الاستفادة الصحيحة من تلك الغرائز والميول بعيداً عن الإفراط والتفريط بحاجة إلى قيادة حكيمة .
إذاً تكامل الإنسان ورقيّه يحتاج إلى قيادة تستطيع ترشيد تلك الغرائز والميول الفطرية .
الهدف السادس : تعليم الناس الكتاب والحكمة
لقد أشارت آيات من الذكر الحكيم إلى أنّ أحد أهداف بعثة الأنبياء هو تعليم الناس الكتاب الإلهي والحكمة ، ولا شكّ أنّ المقصود من الكتاب هو الكتاب المنزل على كلّ نبيّ في عصره ، كصحف نوح وإبراهيم عليهما السَّلام وتوراة موسى وإنجيل المسيح عليهما السَّلام وقرآن نبي الإسلام محمّد صلى الله عليه وآله وسلم .
كما أنّ المقصود من الحكمة هو تلك الدساتير والقوانين الحكيمة التي
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 1 .