و . . . وبالرغم من ذلك نرى من اللائق أن نبحث عن كلمة « الربّ » بصورة مستقلة .
قال ابن فارس : الربّ : المالك ، والخالق ، والصاحب ، والمصلح . « 1 »
كما عرفه الفيروزآبادي بقوله : ربّ كلّ شيء مالكه ومستحقّه أو صاحبه . « 2 »
وقد استخدمت كلمة « الربّ » في القرآن الكريم ومعاجم اللغة في موارد متعددة ، ولكنّها جميعاً تحمل في حقيقتها معنى واحداً ، وإليك بيانها :
1 . التربية : مثل ربّ الولد ، رباه .
2 . الإصلاح والرعاية : مثل ربّ الضيعة .
3 . الحكومة والسياسة : مثل فلان ربّ قومه ، أي ساسهم وجعلهم ينقادون له .
4 . المالك : كما جاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أربّ غنم أم ربّ إبل » .
5 . الصاحب : ربّ الدار ، أو كما جاء في القرآن الكريم :
« فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ » .
« 3 »
لا شكّ أنّ لفظة الرب وإن استعملت في هذه الموارد وما يشابهها ، ولكنّها - جميعاً - ترجع إلى معنى واحد أصيل ، وهو : من بيده أمر التدبير والإدارة ، والتصرّف .
وعلى هذا الأساس إذا قيل لصاحب المزرعة أنّه ( ربّ الضيعة ) فلأجل أنّ إصلاح أُمور الضيعة مرتبط به وفي قبضته .
هامش
( 1 ) . مقاييس اللغة : 2 / 381 ، ط 1 ، دار إحياء الكتب العربية .
( 2 ) . القاموس المحيط : 1 / 206 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، ط 1 ، 1412 ه .
( 3 ) . قريش : 3 .