تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يقاس بشيء آخر يتصف حينئذٍ بهذا الوصف . فلو نزل المطر الغزير في فصل مناسب فأحيا الزرع والنبات واخضرت بسببه المزارع والحدائق وأينعت الأثمار يكون خيراً حينئذٍ ، ولكن يكون شراً من جهة كونه موجباً لانهدام الأكواخ وجرف بعض المحاصيل في الصحارى والبراري . وعلى هذا الأساس فإنّ اللَّه تعالى حينما خلق العقرب لم يخلق شيئين ويفعل أمرين : أحدهما خلق ذات العقرب ، والآخر خلق شرها ، بل فعل اللَّه سبحانه شيئاً واحداً ، وهو أنّه تعالى منح هذا الموجود لباس الوجود ، وإنّما الإنسان هو الذي يصف العقرب بالشريّة والقبح عندما يقيسه إلى شيء آخر . « 1 »
هامش
( 1 ) . منشور جاويد : 2 / 271 - 278 .