تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائح الباطنية — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

المقدمة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إن الحمد لله نحمده تعالى ونشكره ، ونتوب إليه ونستغفره ، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير ، ونشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدا عبد الله ورسوله ، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فبلغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة ، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يضل عنها إلا زائغ هالك ؛ صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين . أما بعد : فإن العداوة بين الحق والباطل قائمة دائمة ، والصراع بينهما مستمر ما استمرت السماوات والأرض ، وإلى أن تقوم الساعة . . . ! والحق واحد لا يتلون ولا يتبدل ، فالله تعالى هو الحق الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، أما الباطل فإنه يتلبس صورا وأشكالا وألوانا ، حسب مقتضيات أحوال المعارك التي يخوضها ، فلكل حال لبوسها ، ولكل معركة جندها وسلاحها وأعوانها من شياطين الإنس والجنّ . ولقد نفخ إبليس نفخته الأولى حين وسوس لآدم - عليه السلام - فعصى ربه ثم غوى ، وكان الخروج من الجنة ، والهبوط إلى الدنيا ، وشقاء بني آدم . ثم إن الله تعالى رحم الإنسانية والبشرية برسله وأنبيائه يهدونهم إلى الحق وإلى صراط مستقيم ؛ وأنذر المخالفين بسوء العاقبة .
فضائح الباطنية — صفحة 3 | الغزالي