المنطق في مجادلاتهم يدندنون . ولقد طال تفتيشى عن شبه خصمه لما تقدر على قمعه وخصمه ، وفي مثل ذلك أنشد :
عرفت الشر لا للش * ر لكن لتوقيه
ومن لا يعرف الش * ر من الناس يقع فيه « 1 »
تظاهرت عليّ أسباب الإيجاب والإلزام ، واستقبلت الآتي بالاعتناق والالتزام ، وبادرت إلى الامتثال والارتسام وانتدبت لتصنيف هذا الكتاب مبنيا على عشرة أبواب ، سائلا من الله سبحانه التوفيق لشاكلة الصواب . وسميته [ فضائح الباطنية وفضائل المستظهرية ] . والله تعالى الموفق لإتمام هذه النية .
وهذا ثبت الأبواب :
الباب الأوّل : في الإعراب عن المنهج الّذي استنهجته في سياق هذا الكتاب .
الباب الثاني : في بيان ألقابهم والكشف عن السبب الباعث لهم على نصب هذه الدعوة المضلّة .
الباب الثالث : في بيان درجات حيلهم في التلبيس والكشف عن سبب الاغترار بحيلهم مع ظهور فسادها .
الباب الرابع : في نقل مذهبهم جملة وتفصيلا .
الباب الخامس : في تأويلاتهم لظواهر القرآن واستدلالهم بالأمور العددية « 2 » ، وفيه فصلان : الفصل الأول في تأويلهم للظواهر ، والفصل الثاني في استدلالاتهم بالأعداد والحروف .
هامش
( 1 ) وقد أثر عن عمر رضي الله عنه أنه كان يردد هذين البيتين أيضا .
( 2 ) ولقد ظهرت كراسة منذ بضع سنوات تحمل عنوان ( عليها تسعة عشر ) ؛ كاتبها يدعى رشاد خليل . زوق فيها كثيرا كثيرا من التأويلات والتفسيرات العددية للآيات والسور القرآنية . خدع بها العامة ، وتداولوها ، وهي ولا شك بدعة ليست مستحدثة ، بل مردها ومنبتها أصول الباطنية ، وقد ردها على صاحبها كثير من العلماء الفضلاء ، وبينوا عوارها ، وأغراضها الخبيثة .