أن علي بن أبي طالب عليه السلام خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حججي « 1 » ، فقد جحد نعمتي ، وصغر عظمتي ، وكفر بآياتي ( وكتبي ) ورسلي « 2 » ، إن قصدني حجبته ، وإن سألني حرمته ، وإن ناداني لم أسمع نداءه ، وإن دعاني لم استجب نداءه ودعاءه ، وإن رجاني خيبته ، وذلك جزاؤه مني ، وما أنا بظلام للعبيد ، فقام جابر فقال : يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب ؟
قال : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ، ثم الباقر محمد بن علي وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فأقرأه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقي محمد بن علي ، ثم النقي علي بن محمد ، ثم الزكي الحسن بن علي ، ثم ابنه القائم بالحق ، مهدي أمتي ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها « 3 » .
ومن رواية الحسن بن علي عليهما السلام بحذف الإسناد ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : أنت وارث علمي ومعدن حكمي ، والإمام بعدي ، فإذا استشهدت فابنك الحسن ، فإذا استشهد ابنك الحسن فابنك الحسين ، فإذا استشهد الحسين فابنه علي ، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار أطهار ، فقلت : يا رسول الله فما أسماؤهم قال : علي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والمهدي من صلب الحسين ، يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما « 4 » .
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : حجتي .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة على نسخة الأصل .
( 3 ) كفاية الأثر ، ص 143 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص 167 .