تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بطاعته ، فمن عمل بها فاز وغنم ، ومن أحجم « 1 » وتركها حلّت به الندامة ، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة ، فكأني « 2 » ادعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، ومن تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين ، ومن تخلّف عنهم كان من الهالكين . فقلت : يا رسول الله على من تخلّفنا ؟ قال : على من خلّف موسى بن عمران قومه ؟ قال : على وصيه يوشع بن نون ، قال : وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام ، قائد البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، قلت : يا رسول الله فكم « 3 » يكون الأئمة من بعدك ؟ ، قال : عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي ، وهم خزّان علم الله ومعادن وحيه ، قلت : يا رسول الله فما لأولاد الحسن ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين ، وذلك قول الله عز وجل
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
« 4 » ، ( قلت : أفلا تسميهم لي يا رسول الله ؟ ) « 5 » ، قال : ( نعم ) « 6 » ، إنه لما عرج بي إلى السماء ، ونظرت إلى ساق العرش ، فرأيت مكتوبا بالنور لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بعلي ونصرته به ، ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ، ورأيت في ثلاثة « 7 » مواضع عليا عليا عليا ومحمدا ومحمدا وموسى وجعفرا « 8 » والحسن والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب درّي ، فقلت : يا رب من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك ؟ قال : يا محمد هم الأوصياء والأئمة بعدك ، خلقتهم من طينتك ، فطوبى لمن أحبهم ، والويل
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : والحج ومن تركها ، والعبارة فيها تصحيف . ( 2 ) في نسخة الأصل : كأني . ( 3 ) في نسخة الأصل : كم . ( 4 ) سورة الزخرف ، آية 28 . ( 5 ) ما بين القوسين زيادة على نسخة الأصل . ( 6 ) ما بين القوسين زيادة على نسخة الأصل . ( 7 ) في نسخة الأصل : ثلاث . ( 8 ) في نسخة الأصل : وجعفر .
الفرقة الناجية — صفحة 147 | الشيخ ابراهيم القطيفي