والفجور فكيف يحكم له باثبات الإمامة مع عظم فضلها وخطرها وحاجة الخلق إليها وإذ هي السبب الذي يعرف به دينه ويدرك رضوانه فكيف تجوز في مظهر الفسق وإظهار الفسق لا يجوز تقية هذا ما لا يليق بالحكيم عز وجل ولا يجوز أن ينسب إليه تبارك وتعالى فلما بطل عندنا أن تكون الإمامة تصلح لمثل جعفر وبطلت عمن لا خلف له لم يبق إلا التعلل بامامة « أبي جعفر محمد بن علي » أخيهما إذ لم يظهر منه إلا الصلاح والعفاف وإن له عقبا قائما معروفا مع ما كان من أبيه من الإشارة بالقول مما لا يجوز بطلان مثله فلا بد من القول بإمامته وأنه القائم المهدي أو الرجوع إلى القول ببطلان الإمامة أصلا وهذا مما لا يجوز
[ الفرقة السادسة ]
وقالت الفرقة السادسة : أن للحسن بن علي ابنا سماه محمدا ودل عليه وليس الأمر كما زعم من ادعى أنه توفي ولا خلف له وكيف يكون إمام قد ثبتت إمامته ووصيته وجرت أموره على ذلك وهو مشهور عند الخاص والعام ثم توفي ولا خلف له ولكن خلفه قائم وولد قبل وفاته بسنين « 1 » وقطعوا على إمامته وموت الحسن وأن اسمه « محمد »
هامش
( 1 ) ولد عليه السلام يوم الجمعة منتصف شعبان على أشهر الأقوال وقيل لثمان خلون منه سنة مأتين وخمس وخمسين فيكون عمره عند وفاة أبيه خمس سنين لأن وفاة أبيه الحسن عليه السلام سنة مأتين وستين كما تقدم واسم أمه نرجس أو ريحانة أو صقيل أو سوسن أو خمط على اختلاف الأقوال وكنيته أبو القاسم وألقابه كثيرة منها صاحب الزمان وصاحب الدار والغريم والقائم والمهدي والهادي والصاحب