تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في علم الكلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الأفعال بالثواب والعقاب ، وأن ذلك تكليف بما لا يطاق ، فسيرد وجه الانفصال عنه فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . وفيما يخص الأسفراييني فيما ذهب إليه من إثبات مخلوق بين خالقين فقد سبق وجه إحالته . وظهر زيف مقالته فيما مضى فلا حاجة إلى إعادته . وعند هذا فيجب أن نختم الكلام بذكر الكسب والخلق تمييزا لكل واحد منهما عن الآخر : أما الكسب : فأحسن ما قيل فيه : إنه المقدور بالقدرة الحادثة . وقيل : هو المقدور القائم بمحل القدرة . وأما الخلق : فإنه وإن أطلق باعتبارات مختلفة : كالتقدير ، والهم بالشيء والعزم عليه ، والإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه ، فالمراد بالخلق المضاف إلى القدرة القديمة إنما هو عبارة عن : المقدور بالقدرة القديمة ، وإن شئت قلت : هو المقدور القائم بغير محل القدرة عليه . وما أشرنا إليه فكاف لمن لديه أدنى حظ من التفطن واللّه المستعان .