القانون الرابع في إبطال التشبيه وما يجوز عليه - تعالى - وما لا يجوز ويشتمل على قاعدتين
1 - في بيان ما يجوز على اللّه تعالى .
2 - في بيان ما لا يجوز عليه سبحانه .
القاعدة الأولى « 1 » في بيان ما يجوز على اللّه تعالى
وقد أطبقت الأشاعرة ، وغيرهم من أهل الحق ، على جواز رؤية الباري عقلا ، ووقوعها شرعا . وأجمعت الفلاسفة ، وجماهير المعتزلة ، على انتفاء ذلك مطلقا .
ومن أهل الضلال من فصل وقال : إنه يرى نفسه ، وإنما يمتنع ذلك على غيره .
والواجب البداية بتقديم النظر في طرف الجواز العقلي أولا ، ثم في وقوعه شرعا ثانيا ، وقد سلك المتكلمون في ذلك ، ومن أهل الحق ، مسالك لا تقوى :
المسلك الأول :
هو ما اشتهر من قولهم : الرؤية تتعلق بالموجودات المختلفة كالجواهر والأعراض ، ولا محالة أن متعلق الرؤية فيها ليس إلا ما هو ذات ووجود ، وذلك لا يختلف وإن تعددت الموجودات ، وأما ما سوى ذلك ، مما يقع به الاتفاق والافتراق ، فأحوال لا تتعلق بها الرؤية ، لكونها ليست بذوات ولا وجودات ، وإذا كان متعلق الرؤية ليس إلا نفس الوجود ، وجب أن تتعلق
هامش
( 1 ) انظر : الإشارات الإلهية لابن سينا ( 3 / 435 ، 440 ) ، المغني للقاضي عبد الجبار ( 4 / 90 ، 93 ) ، اللمع ( ص 67 ، 68 ) ، الإرشاد في أصول الدين للجويني ( ص 177 ) ، المعالم للرازي ( ص 59 ، 67 ) ، والمحصل له ص ( 138 ) ، ومعارج القدس للغزالي ( 135 ، 140 ) .