الثالثة أم الحقائق الكونية التي هي أحدية جمع جميع الكائنات ، واليه الإشارة بقوله : أول ما خلق اللّه الدرة ، وهو أم الكتاب المسطور في الرق الوجودي المنشور ، وهي غماء العبودية بالغين المعجمة .
الرابعة أم الكتاب المبين وهو اللوح المحفوظ المسمى عند أهل النظر بالنفس الكلية . وفيه تفاصيل تعينات المظاهر الكاملات من الكتب والسور كلّها والكمالات وفيه الآيات .
الخامسة نون الاقدار وهو أم الكتاب الموضوع في روحانية روح القمر وهو مجتمع الأضواء العالية والأنوار المختلفة والاتصالات والانفصالات ، ومنها ينتقش كتاب المحو والاثبات بين الجزئيات . انتهى ملخصا « 1 » .
واما أنواع النكاح الخمسة فقد تقدمت في العين العاشرة .
واما الكليات الخمس فهي الجنس والفصل والنوع والعرض العام والعرض الخاص ، وهي من المسائل الميزانية خارجة عن موضوع الكتاب .
واما العرش ففي عقلة المستوفز للشيخ الأكبر الطائي : اعلم أن العرش خمسة :
عرش الحياة وهو عرش الهوية وهو عرش المشية وهو مستوى الذات ، قال تعالى وكان عرشه على الماء فاضافه إلى الهوية وجعله على الماء فلهذا قلنا إنه عرش الحياة ، قال تعالى :
« وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ »
« 2 » ، وقال فيه : وكان عرشه على الماء أي اظهر الحياة فيكم ليبلوكم . وكذلك قال تعالى في موضع آخر :
« الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ »
« 3 » ، فجعل ليبلوكم إلى جانب الحياة فان الميت لا يختبر وهو قوله على الماء ليبلوكم ، وهو قوله تعالى :
وجعلنا من الماء كل شيء حيّ فهو عنصر الأعظم اعني فلك الحياة . وهو اسم من الأسماء ومقدمها وبه كانت . وقوله - تعالى - :
« وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ »
« 4 » من حيث هو حيّ لا من حيث هو جوهر .
والعرش المجيد وهو العقل الأول وهو القلم الاعلى والروح . فأول ما أوجد اللّه من
هامش
( 1 ) . مصباح الأنس ، ط 1 ، ص 133 - 134 .
( 2 ) . الأنبياء : 30 .
( 3 ) . الملك : 2 .
( 4 ) . الأنبياء : 30 .