وذكر اللسان الحمد والثناء ، وذكر النفس الجهد والعناء ، وذكر الروح الخوف والرجاء ، وذكر القلب الصدق والصفاء ، وذكر العقل التعظيم والحياء ، وذكر المعرفة التسليم والرضا ، وذكر السر الرؤية واللقاء » .
ورواه الصدوق في أبواب السبعة من كتابه الخصال ، والفتال النيسابوري في روضة الواعظين ، والمحدث النوري في مستدرك الوسائل « 1 » إلّا أن المروي في المستدرك اصابه سقط .
وأما اقسام الساعة فكما جرت في صدر هذه العين .
وأما أقسام القلب فهي القلب النفسي ، والقلب الحقيقي المتولد من مشيمة جمعية النفس ، والقلب المتولد من مشيمة الروح اي القلب القابل للتجلي الوجودي الباطني ، والقلب الجامع المسخر بين الحضرتين ، والقلب الأحدي الجمعي ؛ وبيانها على التفصيل يطلب في مصباح الانس لابن الفناري « 2 » .
واما الحضرات الخمس فهي حضرة الغيب المطلق وعالمها عالم الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية ، ومقابلتها حضرة الشهادة المطلقة ، وعالمها عالم الملك وحضرة الغيب المضاف المنقسم إلى قسمين أحدهما أقرب من الغيب المطلق وعالمه عالم الأرواح الجبروتية والملكوتية اعني عالم العقول والنفوس المجرّدة ، وثانيهما أقرب من الشهادة المطلقة وعالمه عالم المثال « 3 » .
اما النون فكما أفاد مؤيد الدين الجندي في شرح فصوص الحكم : للنون الذي هو مجتمع مداد الموادّ الحرفية النفسية الرحمانية من كونه أم الكتاب خمس مراتب : الأولى التعين الأول وهو جمع جميع الحقائق الكيانية الربانية ، والحروف المؤثرة الوجوبية والمتأثرة الامكانية وهو أم الكتاب الأكبر ، وهو المشتمل على النونات الأربع الباقية ، ولذا كان صورته عالم الانسان الكامل .
الثانية دواة مادة الحروف الآلهية النورية وهيولي الصور الفعلية الوجودية وعماء الربوبية بالعين المهملة ، الذي كان ربنا فيه قبل ان يخلق الخلق وهو أم الكتاب .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ط 1 ( الرحلي ) ، ج 1 ، ص 401 .
( 2 ) . مصباح الأنس ، ط 1 ، ص 21 - 26 .
( 3 ) . شرح القيصري على فصوص الحكم ، ط 1 ، ص 28 ، 197 - 397 ، ومصباح الأنس ، ط 1 ، ص 103 .