وجملة الأمر أنّ النفوس إذا كانت قوية كان اقتدارها على الأختراع أقوى فيكون متصوراتها موجودات خارجية حاضرة عندها بذواتها . وعند من يكون درجته في القوة والنورية هذه الدرجة وهذه القوة تسمّى في اصطلاح أهل العرفان بالهمة ، كما في كثير من استعمالاتهم في اشعارهم لا سيما في اشعار الحافظ - رحمة اللّه تعالى عليه ورضوانه - وكما قال الشيخ الأكبر : « العارف يخلق بهمّته الخ » . ثم قد دريت حق التحقيق في صاحب الهمة وصاحب الأمر . واللّه سبحانه ولي الأمر .
ثم قد أشرنا في ديباجة الكتاب إلى أن الصدر القونوي قد عدّ في خاتمة كتابه مفتاح غيب الجمع والوجود خواصّ الانسان الكامل ، وفي تلك الخاتمة وفي شرح المفتاح « مصباح الأنس » عليها مطالب جليلة وفوائد شريفة في خواصه فليراجع الطالب إلى المصباح « 1 » .
هامش
( 1 ) . مصباح الأنس ، ط 1 ، ص 279 - 343 .