الثاني والثالث والرابع من رابع نفس الأسفار في اللمس والذوق والشم . وقال في الأخير :
« الشم ألطف من الذوق كما أن الذوق ألطف من اللمس وهذه الثلاثة اكثف المشاعر وأغلظها » « 1 » .
( يج ) الموقف السادس من الهيات الأسفار فصل واحد في كونه - تعالى - سميعا بصيرا . قال : قد وردت في شريعتنا الحقة ؛ بل من ضروريات هذا الدين المبين المعلومية بالقرآن والحديث المتواتر والإجماع من الأمة أن الباري - تعالى - سميع بصير واختلفوا في اندراجهما تحت مطلق العلم ، ورجوعهما إلى العلم بالمسموعات والمبصرات ؛ أو كونهما صفتين زائدتين على مطلق العلم - الخ « 2 » .
( يد ) الشيخ الرئيس في آخر المقالة الثامنة من الهيات الشفاء « 3 » اطلق العشق والعاشق والمعشوق واللذيذ واللاذّ والملتذ على اللّه - جلّت أسمائه - . وكذا في الفصل الثامن عشر من النمط الثامن من الإشارات قوله : « اجلّ مبتهج بشيء هو الأول بذاته الخ » « 4 » .
وقد اقتفى بالمعلم الثاني الفارابي في المدينة الفاضلة حيث قال : « . . . فهو المحبوب الأوّل والمعشوق الأول ، أحبّه غيره أو لم يحبّه وعشقه غيره أو لم يعشقه » الخ « 5 » . وكذا في الفص الثامن والعشرين من فصوصه « 6 » والمحقق الطوسي جعل المسألة الثامنة عشرة من الفصل الثاني من المقصد الثالث من تجريد الاعتقاد « 7 » في استحالة الألم مطلقا واللذة المزاجية عليه تعالى لا مطلق اللذة فقال : « وجوب الوجود يدل على سرمديته ونفي الزائد » إلى قوله : « والألم مطلقا واللذة المزاجية » . يعني أن وجوب الوجود يدل على نفي الألم مطلقا عنه ، وكذا يدل على نفي اللذة المزاجية عنه لا مطلق اللذّة . قال العلامة الحلّي في شرحه كشف المراد في بيانه ما هذا لفظه :
« واعلم أن اللذة والألم قد يكونان من توابع المزاج فان اللذة من توابع اعتدال
هامش
( 1 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 4 ، ص 39 - 40 .
( 2 ) . المصدر ، ج 3 ، ص 96 - 97 .
( 3 ) . الشفاء ، ط ( الرحلي ) ، ج 2 ، ص 244 .
( 4 ) . الإشارات ، ط ( الشيخ رضا ) ، ص 211 .
( 5 ) . المدينة الفاضلة للفارابي ، ط ( مصر ) ، ص 15 - 18 .
( 6 ) . نصوص الحكم على فصوص الحكم ، ط 1 ، ص 148 - 155 .
( 7 ) . تجريد الاعتقاد بتصحيح المؤلف وتعليقاته عليه ، ط 1 ، ص 295 .