النوع الكائن بالصناعة لأن النوع الطبيعي جوهر ، والنوع الصناعي عرض .
والنفس جوهر لأنها لجسم طبيعي ( كذا في ص . لأنها نوع لجسم طبيعي - ظ ) .
والجسم الطبيعي صنفان : فمنه بسيط ، ومنه مركب . والبسيط مثل النار والهواء والماء ؛ والمركّب مثل الحيوان والنبات . وليس النفس نوعا جسم بسيط بل مركب ( كذا في ص . وليس النفس نوعا لجسم بسيط بل مركب - ظ ) . وذلك لأن كلّ شيء ممّا له نفس فهو حيّ ، وكل حيّ مستحيل فلابد له من غذاء يخلف بدل ما يتحلل منه ، ويعين على نشوه .
والغذاء يحتاج إلى ضروب من الآلات : فمنها ما يحتاج إليه ليورده الجسم المغتذي وليحويه وينفّذه كالعروق في الحيوان ، والساق والقضبان في البنات .
ومنها ما حاجة الغذاء اليه ليحويه وتحيله إلى ملاومته ( كذا . مداومته - ظ ) كالمعدة للحيوان ، وكاللحم الذي في تجويف ساق النبات في النبات .
ومنها ما حاجة الغذاء إليه ليبرز فضوله كأمعاء الحيوان ، ومخارج الصمغ للنبات .
وقد يكثر الآلة في الحيّ لكثرة كماله وكثرة فعاله ، لأنه لمّا كان حيّا كانت له أعضاء الحياة وهي القلب والدماغ وما يتصل بهما ؛ ولمّا كان حسّاسا كان له عصب وحواس ؛ ولمّا كان متحركا بإرادته كان لهما عصب وعقل .
وإذا كان هذا هكذى ( هكذا ) فعلم أن النفس كمال أولى لجسم آلي . وهذا حدّ جامع يعمّ كلّ نفس . . . نحمل ( ص ) .
وأما تعبيره للفظة الآلي فصميره مكانها خبرا فاتا بالقوة فان المعنى في الحدين جميعا واحد ( كذا في ص . وأما تغييره للفظة الآلي وتضميره - أو : وتطميره ، أو : وتصميره - مكانها حيا فأتى بالقوة فانّ المعنى في الحدّين جميعا واحد - ظ ) . وذلك أنه لم يعن بقوله : « ذي حيوة بالقوة » أن البدن كان في ذاته قبل حدوث النفس ثم قبل النفس بما فيه من إمكان الحياة ؛ بل أنما معنى قوله « ذي حيوة بالقوة » أي أنّ له آلة يمكن أن يجري في أفعال الحياة . فمعنى آليّ وذي حيوة بالقوة واحد .
فهذا حدّ أرسطاطاليس الذي حدّ به النفس مع شرحه الذي شرحنا ، وأيضا حنا لكلّ لفظه فيه .
وإذ ذكرنا حدّي أفلاطون وارسطاطليس ، وبيّنا معنى كلّ لفظة في كل واحد منهما ، فلنخبر الآن عن قوى النفس ، فنقول :
إن قوى النفس الأولى هي التي كالأجناس لها في القوى ثلاثة ( كذا ص . ثلاث
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون — صفحة 282
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٨٢