فصل
وأمّا الشياطين فليس فيهم نتاج ، إنّما تبيض وتفرخ ، وأولادهم ذكور ، ليس فيهم إناث ، كذا في الخصال عن الصادق عليه السّلام « 1 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : أن الشياطين من ولد إبليس ، وليس فيهم مؤمنون إلّا واحد اسمه هام بن حيم بن لاقيس بن إبليس ، ثمّ ذكر قصّته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
ويشبه أن يكون توالدهم معنويا تابعا لتوالد بني آدم ، كما أشير إليه بقوله سبحانه في حكاية جرت لآدم وإبليس خطابا للّعين : لا يولد له ولد إلّا ولد لك ولد « 3 » .
وفي القرآن المجيد :
أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ
« 4 » . فذرّيته هي أولاده المعنوية .
قال في الفتوحات : إن شيطان الإنس ، أو الجن ، إذا ألقى في قلب العبد أمرا ما يبعده عن اللّه به ، فقد يلقي أمرا خاصا ، وهو خصوص مسألة بعينها ، وقد يلقي أمرا عاما ، فتح له في ذلك طريقا إلى أمور لا يفطن لها الشيطان الجنّي ، ولا الإنسي ، تتفقه فيه النفس ، وتستنبط من تلك الشبه أمورا إذا تكلّم بها تعلّم منه
هامش
( 1 ) - الخصال : 1 : 152 ، ح 186 .
( 2 ) - تفسير القمّي : 1 : 375 .
( 3 ) - تفسير العياشي : 1 : 276 ، ح 277 ، وفيه : « ولدان » بدل « ولد » .
( 4 ) - سورة الكهف ، الآية 50 .