اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : لا يصلح بشيء من ذلك » « 1 » .
وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : إنّ وفد الجان جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا : يا رسول اللّه ، متعنا ، فأعطاهم الروث والعظم « 2 » . قيل : إنهم يغتذون بريحها .
قال صاحب الفتوحات : لما غلب على الجان عنصر الهواء والنار ، لذلك كان غذاؤهم ما يحمله الهواء ممّا في العظام من الدسم ، فإنّ اللّه جاعل لهم فيها رزقا « 3 » .
قال : وأخبرني بعض المكاشفين أنه رآهم يجيئون إلى العظام حتّى يقربوا منها ، كما تقرب النحلة من الزهرة ، ثمّ ترجع ، وقد أخذت رزقها وغذاءها ، في ذلك القدر ، فسبحان اللطيف الخبير .
قال : وكما وقع التناسل في البشر ، بإلقاء الماء في الرحم ، كذلك وقع في الجان ، بإلقاء الهواء في رحم الأنثى منهم .
وأمّا اجتماع بعضهم ببعض عند النكاح فالتواء ، مثل ما تبصر الدخان الخارج من الأتون « 4 » ، أو من فرن الفخار ، يدخل بعضه في بعض ، فيلتذّ كلّ واحد من الشخصين بذلك التداخل ، ويكون ما يلقونه كلقاح النخلة ، بمجرّد الرائحة كغذائهم سواء « 5 » .
هامش
( 1 ) - التهذيب : 1 : 354 ، ح 16 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : 1 : 30 .
( 3 ) - الفتوحات المكية : 1 : 132 .
( 4 ) - الأتّون - بالتشديد - : الموقد . ( لسان العرب : 13 : 7 ، مادّة أتن ) .
( 5 ) - أنظر : المصدر السابق .