تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
إذا سألهم أجابوه « 1 » . وبإسناده عن مولانا الباقر عليه السّلام ، قال : « إن اللّه خلق الخلق ، فخلق من أحبّ ممّا أحب ، وكان ما أحبّ أن يخلقه من طينة الجنة ، وخلق من أبغض ممّا أبغض ، وكان ما أبغض أن يخلقه من طينة النار ، ثمّ بعثهم في الظلال ، قال : قلت : وأيّ شيء الظلال ؟ قال : ألم تر ظلّك في الشمس ، شيئا وليس بشيء ، ثمّ بعث فيهم النبيين فدعوهم إلى الإقرار باللّه ، وهو قوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 2 » ، ثمّ دعوهم إلى الإقرار بالنبيين ، فأقرّ بعضهم ، وأنكر بعض ، ثمّ دعوهم إلى ولايتنا ، فأقرّ بها - واللّه - من أحب ، وأنكرها من أبغض ، وهو قوله :
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ
« 3 » ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : كان التكذيب ثمّ » « 4 » . وبإسناده الصحيح عنه عليه السّلام ، أنه كان يقول : « إنّ اللّه أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذرّ ، يوم أخذ الميثاق على الذرّ بالإقرار له بالربوبية ، ولمحمد صلّى اللّه عليه وآله بالنبوّة ، وعرض اللّه عزّ وجلّ على محمّد صلّى اللّه عليه وآله أمته في الطين ، وهم أظلّة ، وخلقهم من الطينة الّتي خلق منها آدم ، وخلق اللّه أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام ، وعرضهم عليه ، وعرضهم علينا ، ونحن نعرفهم في لحن القول » « 5 » . وبإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام ، قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ اللّه مثل لي أمتي في الطين ، وعلّمني أسماءهم كما علّم آدم الأسماء كلّها ، فمرّ بي
هامش
( 1 ) - الكافي : 2 : 12 ، ح 1 . ( 2 ) - سورة الزخرف ، الآية 87 . ( 3 ) - سورة يونس ، الآية 74 . ( 4 ) - الكافي : 2 : 10 ، ح 3 . ( 5 ) - الكافي : 1 : 437 ، ح 9 ، مع اختلاف يسير .