وفي بصائر الدرجات ، بإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام ، قال : « قال اللّه تبارك وتعالى : يا محمّد ، إني خلقتك وعليا نورا يعني روحا بلا بدن ، قبل أن أخلق سمائي وأرضي وعرشي وبحري ، فلم تزل تهلّلني وتمجّدني » « 1 » .
وإلى تقدّم سائر النفوس على أبدانهم العنصرية أشير فيما رواه في الكافي ، بإسناده عن الباقر عليه السّلام ، أنه سئل عن قول اللّه تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 2 » ، قال :
« أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة « 3 » ، فعرفهم ، وأراهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه » « 4 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : « عن ابن مسكان ، عن مولانا الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : معاينة كان هذا ؟ قال : نعم ، فثبتت المعرفة ، ونسوا الموقف ، وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقرّ بلسانه في الذرّ ، ولم يؤمن بقلبه ، فقال اللّه :
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ
« 5 » » « 6 » .
وفي الكافي ، عنه عليه السّلام ، أنه سئل : كيف أجابوا وهم ذرّ ؟ قال : جعل فيهم ما
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 : 440 ، ح 3 ، ولم أعثر عليه في بصائر الدرجات ، فلعله من اشتباه الناسخ ، واللّه العالم .
( 2 ) - سورة الأعراف ، الآية 172 .
( 3 ) - في المصدر إضافة : فخرجوا كالذرّ .
( 4 ) - الكافي : 2 : 12 ، ح 4 .
( 5 ) - سورة يونس ، الآية 74 .
( 6 ) - تفسير القمّي : 1 : 248 .