ولا الجنة ، ولا النار ، ولا السماء ، ولا الأرض » « 1 » .
فلو لا الخليفة لم توجد الخليقة ، ولا بدّ أن يكون وجوده مستمرا في جميع الأعصار والدهور ، حتّى يقوم به الأمر ، ويدوم به النوع ، ويحفظ به البلاد ، ويهتدي به العباد ، ويمسك به السماوات والأرضون ، وإلّا فيكون الكلّ هباء ، وعبثا ؛ إذ لا يرجع إلى غاية ، ولا يؤول إلى عاقبة ، ففنيت - إذن - وخربت ، كما قال الرضا عليه السّلام : « لو خلت الأرض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها » « 2 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت » « 3 » .
وقال الباقر عليه السّلام : « لو أن الإمام رفع من الأرض لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله » « 4 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة ، إمّا ظاهرا مشهورا ، وإما خائفا مغمورا » « 5 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « في كلّ خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ، ينفون عن الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » « 6 » .
وفي الحديث المشهور ، المتّفق عليه بين الخاصّة والعامة : « من مات ولم
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 1 : 5 ، ح 1 .
( 2 ) - علل الشرائع : 1 : 198 ، ح 21 .
( 3 ) - علل الشرائع : 1 : 196 ، ح 5 .
( 4 ) - كمال الدين : 1 : 203 ، ح 9 .
( 5 ) - نهج البلاغة : 495 ، حكمة رقم « 147 » .
( 6 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 1 : 245 .