تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ولا الجنة ، ولا النار ، ولا السماء ، ولا الأرض » « 1 » . فلو لا الخليفة لم توجد الخليقة ، ولا بدّ أن يكون وجوده مستمرا في جميع الأعصار والدهور ، حتّى يقوم به الأمر ، ويدوم به النوع ، ويحفظ به البلاد ، ويهتدي به العباد ، ويمسك به السماوات والأرضون ، وإلّا فيكون الكلّ هباء ، وعبثا ؛ إذ لا يرجع إلى غاية ، ولا يؤول إلى عاقبة ، ففنيت - إذن - وخربت ، كما قال الرضا عليه السّلام : « لو خلت الأرض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها » « 2 » . وقال الصادق عليه السّلام : « لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت » « 3 » . وقال الباقر عليه السّلام : « لو أن الإمام رفع من الأرض لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله » « 4 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة ، إمّا ظاهرا مشهورا ، وإما خائفا مغمورا » « 5 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « في كلّ خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ، ينفون عن الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » « 6 » . وفي الحديث المشهور ، المتّفق عليه بين الخاصّة والعامة : « من مات ولم
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 1 : 5 ، ح 1 . ( 2 ) - علل الشرائع : 1 : 198 ، ح 21 . ( 3 ) - علل الشرائع : 1 : 196 ، ح 5 . ( 4 ) - كمال الدين : 1 : 203 ، ح 9 . ( 5 ) - نهج البلاغة : 495 ، حكمة رقم « 147 » . ( 6 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 1 : 245 .
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 291 | الفيض الكاشاني