في إطاعة الأكوان للإنسان ، لأجل خلافة اللّه عزّ وجلّ وبيان الخليفة
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 1 »
فصل
قد تبين - ممّا سلف - أن الغاية القصوى في إيجاد هذا العالم الكوني ، ومكوناته الحسّية ، هي خلقة الإنسان ، وغاية خلقة الإنسان ماهية العقل المستفاد ، أي مشاهدة المعقولات والاتصال بالملإ الأعلى ، والعبودية الذاتية التي هي الفناء في الحقّ الأوّل ، والخلافة الإلهية ، كما قال سبحانه :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 2 » .
وفي الحديث القدسي : « خلقت الأشياء لأجلك ، وخلقتك لأجلي » « 3 » .
وفي حديث آخر : « لولاك لما خلقت الأفلاك » « 4 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أنه قال : « يا علي لولا نحن ما خلق اللّه آدم ، ولا حوّاء ،
هامش
( 1 ) - سورة الجاثية ، الآية 13 .
( 2 ) - سورة الذاريات ، الآية 56 .
( 3 ) - رسائل الكركي : 3 : 162 .
( 4 ) - تأويل الآيات : 430 .