واحد هو الإنسان ، ثمّ إذا أخرجت من القوّة إلى الفعل تصير أنواعا كثيرة من أجناس الملائكة ، والشياطين ، والسباع ، والبهائم ، بحسب نشأة ثانية ، أو ثالثة ، فلها بعد البدن المادي اختلافات جنسية ، ونوعية ، وشخصية ، بحسب تجوهرها وفعليتها .
ومن هنا قال مولانا الصادق عليه السّلام : « الإنس على ثلاثة أجزاء ، فجزء تحت ظلّ العرش ، يوم لا ظلّ إلّا ظلّه ، وجزء عليهم الحساب والعذاب ، وجزء وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين » « 1 » .
وتبيّن أيضا أن النفوس آمنة من الفساد عند حادثة موت الأجساد ، ولا يتغيّر أصل الذات عند فقد الآلات .
هامش
( 1 ) - الخصال : 1 : 154 ، ح 192 .